RSS

Monthly Archives: فبراير 2012

الارتباك هو الحل

الارتباك هو الحل

متي سيتوقف الارتباك السياسي لمكتب الإرشاد ؛ ومتي سينتهي مسلسل التصريحات المرتبكة والمختلطة لأعضائه ..
ولنأخذ مثالاً لتصريحات الفصل بين الحزب والجماعة
لقد هرمنا.. نعم هرمنا ونحن نخاطب مكتب الإرشاد أن ينأي بنا وبنفسه عن خوض غمار المنافسة الحزبية ولكنهم أصروا بعناد رغم كافة المناشدات من كل صاحب عقل ورؤية في هذا البلد واستمرت النداءات من أجل مصلحة الوطن ومن أجل مصلحة الجماعة افصلوا الحزبي عن الدعوي فصلًاٍ وظيفياً … “نبوس ايديكم افصلوا” … ولكنهم أصروا ولما كثرت النداءات قلوا لنا :
* لقد أنشأنا حزباً مستقلاً استقلالاً تاماً عن الجماعة
ولكن عند الممارسة لم نجد هناك حزباً حقيقياً ؛ ووجدنا مكتب الإرشاد هو من يدير الحزب فعلياً فلما لامهم الناس قالوا:
* توجد صعوبات حقيقية في الفصل الفوري للحزب عن الجماعة ؛ فالحزب يعتمد مالياً علي الجماعة ؛ كما أنه لم يبني وينظم كوادره بعد المسألة تحتاج إلي وقت لإتمام الانفصال ولكن هنفصل يعني هنفصل
وبعد قليل وجدناهم يقولون
* الحرية والعدالة هو حزب الجماعة
ثم تطور التصريح السابق حتي قالوا :
* حزب الحرية والعدالة هو الذراع السياسي للإخوان المسلمين
حتي وجدنا وكيل الجماعة يتحدث في قناة مصر٢٥ عن تشكيل لجان مجلس الشعب !!!

إن التسمية المؤدبة الوحيدة الممكنة لهذا الاضطراب المتدرج في توصيف العلاقة بين الحزب والجماعة ؛ أن نقول أن هذا مجرد ارتباك“.

ولنأخذ مثالاً آخر علي هذا الارتباك :

موقف مكتب الإرشاد من مسألة الترشح للرئاسة تابعوا معي هذا التسلسل في التصريحات لتتأكدوا معي أنهم مرتبكون

* لن ندعم مرشحاً للرئاسة ؛ ولن يكون منا – أي الإخوان – مرشح للرئاسة
ثم لما قيل لهم : أبوالفتوح استقال أو فُصل ؛ ولم يعد من الإخوان تنظيمياً ؛ فلماذا لا ندعمه ؛ ويشهد الله أنه أفضل المرشحين فقالوا لنا :
*
لن ندعم مرشحاً إسلامياً
بعد عدة أسابيع
*
سندعم مرشحاً توافقياً
وبعد أسابيع أخري
*
لن ندعم مرشحاً علمانياً
ثم بعد أيام
*
سندعم واحداً أو أكثر من مجموعة مرشحين لهم خلفية إسلامية
ياتُري ماذا سيكون التصريح القادم ؟

وإن تعجب فاعجب منا نحن الإخوان – الذين قيلت لنا كل هذه التصريحات المتضاربة وقبلناها كلها ؛ بل وانبرينا في كل مرة للدفاع عنها بحماس باعتبارها رأي الجماعة . ولو تابعت أحد هؤلاء المدافعين دائماً لوجدته مدافعاً بحماس عن موقف ما ؛ ثم لم يلبث أن يكون مدافعاً بنفس الحماس عن نقيضه !!.
أنا أحب آبائي وإخواني الكبار في مكتب الإرشاد ؛ لعلمي يقيناً بمدي صلاح هؤلاء النفر الكريم من الناس ولكني دائماً ما أفرق بين الصلاح والصلاحية ؛ فالصلاح وحده لا يكفي لخوض غمار العمل التنافسي الحزبي فليس كل صالح يصلح للعمل الحزبي بل ربما أضر بأكثر مما يُصلح وسبب لنا ارتباكاً كما فعلوا.
يا مكتب الإرشاد نرجوكم : “ارحمونا شويةوتوقفوا عن التصريحات ؛ اتركوا التصريحات الحزبية لمسئولي الحزب ؛ ارفعوا أيديكم عن الحزب ويكفينا ما لاقيناه من هذا الخلط .

لقد انتظرنا منكم أن تعطونا مثالاً لشعار الإسلام هو الحل ولكن ما رأيناه منكم للآن كان الارتباك هو الحل
أنا أعلم أنه مقال قاسي ولكنها قسوة المحب الذي تملكته الغيرة علي وطنه وجماعته .

 عبدالرحمن محمد رضا
mqalati.com
abdoureda@
__________________________

Advertisements
 
أضف تعليق

Posted by في 26 فبراير 2012 in مقالات

 

جعلوني توافقياً

أفهم أن الرئيس التوافقي معناه توافق بين الأطياف السياسية والأحزاب ومن خلفهم غالبية الشعب حول شخص الرئيس؛ وهذا قد يكون مقبولاً بل ومرغوب أحياناً … أما أن يكون “التوافقي” بمعني مُتوافَقْ عليه بين العسكر من جهة وبقية القوي السياسية بزعامة الإخوان من جهة أخري ؛ فهذا التوافق كارثة محققة ستنزل علي رؤوسنا جميعاً ؛ وستُنهي فعلياً كل أثر حميد لهذه الثورة العظيمة … وستعيدنا إلي المربع رقم صفر أي إلي 24 يناير 2010 ولكن مع تغيير في خلفية المشهد واستبدال لبعض الشخوص …

نعم … أنا أسمعك تقول ما هذا الكلام الفارغ الذي تقوله يا عبدالرحمن ؛ لا يمكن أن تعود مصر كما كانت أبداً ؛ وهل كل ذلك سيحدث لمجرد اختيار هذا الرئيس “التوافقي” … وأقول لك بكل وضوح نعم ثم نعم ؛ كل هذا وأكثر سيحدث في ظل “التوافقي” وأوكد أنه كارثة محققة وأكرر ستقع فوق رؤوسنا جميعنا وأولنا قيادات الإخوان الذين يظنون أنهم يحسنون صنعاً …

كيف ؟!! ولماذا ؟!! … سأقول …
افترضوا معي أنني تقمصت شخصية الرئيس “التوافقي” ؛ بمعني آخر شخصية الرئيس “الشخشيخة” … في رأيكم لمن سأكون مديناً بالولاء ؟! …
بالطبع سأدين بالولاء للذي عينني – حصرياً – في هذا المنصب
سأدين بالولاء لمن جعلني “توافقياً” دوناً عن بقية عباد الله من مرشحي الرئاسة
نعم عزيزي القارئ إجابتك صحيحة … انهم العسكر أصحاب النفوذ من جهة والإخوان ومعهم السلفيون من جهة أخري …أنا لا زلت متقمصاً شخصية التوافقي – يع … ما علينا –  بالطبع سأدين بالولاء لهؤلاء.
تسألني عن الشعب ؟! ألا يجب أن يكون ولائي للشعب ؟!
أي شعب … قلت لك ولائي لمن جعلني “توافقياً” ؛ قلت لك ولائي الحقيقي قطعاً للعسكر فهم من اختارني – حصرياً – بعد تدقيق وتمحيص ؛ أما الإخوان فإنهم فقط وافقوا علي اختيار العسكر … ولكن صاحب الأمر والنهي الحقيقي هو من رتب معي كل شيء من البداية ؛ قطعاً هم العسكر أصحاب النفوذ واليد الطولي الآن في مصر.

يا لي من شخص تعيس كُتب عليه القفز علي جميع الحبال طوال فترة رئاستي “التوافقية”
… فسأسعي لإرضاء العسكر فهم أصحاب الأيادي البيضاء عليّ وقد جعلوني رئيساً
… وسأسعي لإرضاء الإخوان ومن معهم – فيما لا يخالف أوامر العسكر – فهم من وافق علي جعلي حصرياً عفواً أقصد توافقياً
… وسأسعي كذلك لعمل “شو” لإرضاء الشعب وإشعارهم بمدي أهمية وجود الزعيم الرمز “التوافقي”
تسألني أين مصلحة الوطن ؟! ألن تسعي إليها ؟!! …  أأأ … احم .. نعم نعم بالطبع ولكنها تأتي في المرتبة الخامسة.
الخامسة !!! … فأين الرابعة ؟!!! … إنها مصلحتي الشخصية بالطبع … هل معني أني “توافقي” حصري أن لا تكون لي مصالح ؟!! … احم

فلنترك شخصية “التوافقي” قليلاً ولنعد إلي تقييم الموقف في ظل هذا المسخ “التوافقي” ؛ ليس فقط ما ذكره صاحبنا التوافقي هو مكمن الخطر ولكن دعونا ننظر للصورة بشكل أعمق … ماذا نري … سنري تنازعاً علي السلطات بين الحكومة الإخوانية وخيال المآتة “التوافقي” ؛ أما وقد علمنا لمن سيكون ولاءه الأول … فعند أول صِدام بين الإخوان والعسكر … سيقلب لهم التوافقي ظهر المجن وسيريهم وجه العسكر القبيح الذي سيعمل كالسرطان علي توسيع سلطاته ومحاولة تقليص دور مجلس الشعب والحكومة وإظهارهم بمظهر العاجز الفاشل ؛ بينما يظهر “التوافقي” في دور الزعيم المنقذ الذي يتدارك الكوارث التي تسببها الحكومة في آخر لحظة ويوجه لها اللوم دائماً.

أنا أعلم أنا هذا مشهد قاتم وسوداوي ؛ ولكن ينبغي أن نضعه نصب أعيننا … لأني أرانا – وبكل سعادة – نخطو بعزم نحو الفخ “التوافقي” أو التواطئي كما أسماه أستاذنا الدكتور/ سيف عبدالفتاح

بالمناسبة وحتي لا يُفهم كلامي خطأً ؛ فأنا لا أدعي أبداً بأن هناك صفقة سرية حول تقسيم السلطة بين الإخوان والعسكر ؛ فهذا علمه عند الله … ولكني فقط أصرخ محذراً من دخول الفخ التوافقي ؛ وأعبر عن قناعتي في أن فكرة الرئيس التوافقي هي فكرة خاطئة كما أن فكرة تدخل العسكر في مستقبل حياتنا السياسية هي فكرة بشعة.

كلي ثقة أن شعبنا لن يُخدع ولن ينتخب مسخاً توافقياً …
إن شعبنا توافقي بطبعه ولكنه شعب واعي يريد رئيساً حقيقياً وليس “توافقياً”…

عبدالرحمن محمد رضا
mqalati.com

 ___________________________

 
 
 
%d مدونون معجبون بهذه: