RSS

Category Archives: خواطر

إلي كل سياسي طامح

إلي كل سياسي طامح ممن لا يزال يعمل من داخل نظام السيسي في مصر :
ضع نفسك مكاننا أيها السياسي الطامح ؛ كل من عرفتهم وأحببتهم – رغم خلافنا – كلهم كانوا في رابعة ، وكلهم بين شهيد ومعاق ومسجون ومطارد ومهجّر . بعد كل هذه الدماء وكل هذا الظلم البين ، ثم أراك وأنت أخي ودمي من دمك وما يؤذيك يؤذيني ، ثم أراك لا تزال تسعي للعمل من داخل هذا الباطل وتصريحات د.عبدالمنعم في غاية السوء أنت تعلمها كلها وأنا أعلم أنها آذتك كما آذتني ، لا أريد أن أذكر بالتفصيل كل مواقفه المخجلة ، بدءاً من ثناءه علي الطرطور ثم السيسي ووصولاً لحوار اليوم السابع الأخير .
أرجوكم … باسم الود الذي كان بيننا يوماً راعوا أننا أصحاب الدم وأننا لم نقتص لشهدائنا ، تألموا لألمنا ، لا تسيروا فوق دمائنا وتبرروا لذلك . أرجوكم قفوا في صفوف الشهداء وانظروا في أي مربع تقفون … آسف للإطالة وللحدة ولكن في قلوبنا نار تستعر .
وعندالله تجتمع الخصوم ، اللهم عليك بمن باع دماءنا واشتري دنياه .

 
 

الخطأ الإستراتيجي الأول

أتمني أن تكون الجماعة حاضنة للمشارب والأفكار الحزبية المختلفة … جماعة بضخامة وتنظيم الإخوان لا يصح – من وجهة نظري – أن تحصر نفسها في حزب واحد ينافس علي السلطة … بل أن تكون حاضنة للأفكار الحزبية والمشارب المتنوعة داخل الإخوان … وأن تقوم بدور داعم وضاغط من أجل التنسيق الكامل بين الأحزاب الإسلامية كلها ( إخوان – سلفيين – مستقلين …) … لا أن تكون هي طرف منافس علي السلطة … هذه هي وجهة نظري بكل وضوح
وأظن أننا – في جماعة الإخوان – ارتكبنا خطأً استراتيجياً بفرض حزب واحد علي التنوع الكبير داخل صف الإخوان … لقد كان من توفيق الله للشيخ البنا أن جعل الجماعة هيئة اسلامية “جامعة” فليس لنا مذهب فقهي واحد فبيننا الحنبلي والشافعي والحنفي والظاهري ومن يتبع مفتيه وهكذا … وفي الحالة الحزبية فإن اختلافاتنا تكون أشد وأراؤنا في الأشخاص وفي اختيار البدائل/السياسات تكون أكثر تباعداً … فاختلافاتنا في السياسة أكبر من اختلافاتنا في الفقه لأننا في الفقه نختلف حول فهمنا للنصوص وحول تقديرنا لصحة الروايات وهكذا فلدينا في الفقه علي الأقل ما نختلف حوله أما في الحالة الحزبية فنحن نختلف “في الفراغ” فإنه ليست لدينا حتي نصوص نختلف حول تقدير صحتها أو فهمها
لذا أظن أنه كان من الحكمة أن نتفهم ونستوعب هذا التنوع داخل صفنا والذي أعتبره ميزة كبيرة … إذا أهدرناها اليوم فسنندم غداً


 
أضف تعليق

Posted by في 28 يونيو 2011 in خواطر

 

حول الخلافة … والخليفة

الخلافة ….. جوهر ومظهر
للخلافة الإسلامية جوهر ومظهر ؛ جوهرها في كلمة واحدة هو – الوحدة وإقامة العدل
ولكن مظهرها يختلف باختلاف الزمن أو الوقت
في السابق كان مظهر الخلافة هو الخليفة ؛ فالخليفة “الفرد” الذي يحمل السيف ويمتطي صهوة حصانه ويؤم الناس في الصلاة ويقودهم في موسم الحج ويوقع المعاهدات ويقود بنفسه الجيوش ويحكم خمس الكرة الأرضية منفرداً ويهب نجدةً لاستغاثة امرأة مسلمة في أقاصي الأرض ؛ هذا الخليفة كان هو مظهر ومحور الخلافة قيما مضي
ورغم ما في هذا التصور من عبق ونورانية إلا أنه لا يعدوا كونه “مظهراً” للخلافة في زمن سابق وليس جوهراً لها ؛ وهو لا يصلح للتطبيق علي أرض الواقع لأن الزمن دار واختلف وما كان مناسباً بالأمس لم يعد مناسباً لليوم.
إننا حين نسعي لإقامة الخلافة لا نسعي لإقامة مظهر الخلافة متمثلاً في “الخليفة” ولكن نسعي لجوهر الخلافة “الوحدة وإقامة العدل” ؛ أما الآن فأعتقد أنه سيكون للخلافة “مظهراً” آخر يصلح لزماننا مثل “الاتحاد الإسلامي” الذي يتضمن سياسة خارجية واحدة – حلفاً عسكرياً – عملة موحدة – سياسات اقتصادية موحدة … وغيرها
ولا مشاحة في اللفظ إن قلنا الخلافة أو الاتحاد الإسلامي فجوهرهما واحد…
لطالما حلمنا جميعاً بالوحدة وإن شئت فقل بالخلافة ؛ إنهم يرونه بعيداً ونراه قريب
 
أضف تعليق

Posted by في 21 يونيو 2011 in خواطر

 

ولكن المرء مع من أحب يوم القيامة

قليلةٌ هي المرات التي تلتقي فيها في حياتك بشخص عظيم ؛ محظوظٌ أنت لو التقيت برجلٍ عظيمٍ لمرات ؛ فكيف بنا وقد كنا نعايش الرجل لسنوات أحسب أني من أكثر الناس حظاً في هذه الدنيا لمعرفتي بالرجل العظيم لسنوات قليلة.
إذا التقيت يوماً بواحد من الناس فغير حياتك بالإيجاب وجعلك شخصاً أفضل فاشكر الله ؛ ودائماً كنت أشكر الله لأني التقيت يوماً بالحاج / جلال .
لم أر أحد في حياتي يأخذ بالعزائم كلها كما كان يفعل .. لقد أتعبنا من حوله ونحن الشباب الصغير وهو فوق الستين.
لقد كان بمثابة الأب الشفيق المعلم وماتعلمته من الحاج لم أتعلمه من أحد .. هذا الرجل كان لا يتحدث لعموم الناس في المساجد ولكنه كان يربي كل من حوله من أبنائه في هدوء وفطنة وبعد نظر.
لا تستطيع الكلمات أن تعبر عما أحس به من شوق وحنين لهذا الرجل ولكن عزائي أن المرء مع من أحب يوم القيامة
 
أضف تعليق

Posted by في 8 ديسمبر 2010 in خواطر

 

الريس

إننا كمصريين نعاني من “الفرعونية” المصرية وإذا لم نستطع التخلص منها فيما بينا فلا أظن أننا قادرين علي تربية المجتمع المصري للتخلص من سوءات الفرعونية القبيحة .
أول وأبرز مظاهر الفرعونية هو حب السلطة أياً كانت هذه السلطة … سلوك المصريين للأسف يشبه كثيراً سلوك “عساكر وصولات” الجيش المصري … وكل من دخل الجيش المصري يعرف كم هي سيئة وعفنة سلوكيات هذا الصنف العجيب من البشر.. وكأن هذه السلوكيات “العفنة” المتجذرة في هذا الصنف من البشر قد طبعت سلوكيات هذا الشعب المسكين بطابعها … لا أعلم كيف حدث هذا أو كيف يحدث حتي للمصريين الذين لم تخطوا أقدامهم معسكراً من معسكرات الجيش … هل هو “جين” ؟!!! .. العلم عند الله .
المهم أن السعي المحموم للرياسة وإزاحة النافسين بل والركوب علي أكتاف الرؤساء لتعطي له “كتف قانوني” وتكون رئيساً بدلاً منه … ولما كان هذا “الهدف” للأسف هو ماتتمحور حوله سلوكيات المصريين في العمل فإنهم يتخذون وسائل تتدرج من النظرات ذات المغزي والبسمات التي توحي بمعاني معينة … ثم الغمز من بعيد والإيحاء من بعد … ثم إلقاء الوساوس وبث الشبهات حول “الضحية” … ثم الغمز واللمز الصريح … ثم النميمة ثم الكذب وبث الإشاعات … ثم البهتان … ثم شهادات الزور … ثم الدسائس والمؤامرات والدخول في تحالفات “عصابات” للإيقاع بفلان وفلان.
وفي حياتي كلها رأيت المصريين “يتناحرون” دائماً من سيكون “الريس” … فهو يفعل كل شيء حتي يكون “ريس” حتي ولو لم يكن منصب “الريس” له أي فائدة حقيقية ؛ بل إنه غالباً يحمل معه من الهم أكثر مايحمل من فوائد …
وكأن القوم كلهم أصابهم جنون “الريس”

 
 

الأنفاس

يقول الإمام بن القيم رحمه الله :
” انما السنة شجرة
والشهور فروعها
والأيام أغصانها
والساعات أورهقها
والأنفاس ثمارها
فمن كانت أنفاسه في طاعة الله ؛
فثمرة شجرته طيبة
ومن كانت أنفاسه في غير ذلك؛
فثمرة شجرته خبيثة
وإنما يكون الحصاد يوم المعاد
ويوم الحصاد يتبين حلو الثمار من مرها
ويقول الحسن البصري رحمه الله :
“يابن آدم انما أنت أنفاس
كلما ذهب يوم ذهب بعضك”
وفي الحديث :
“ما من يوم تطلع شمسه إلا وينادي :
يابن آدم .. أنا يوم جديد علي عملك شهيد ..
فانتهزني .. فإني لاأعود إلي يوم القيامة “
فإذا أشرقت شمس يوم جديد فهلم إلي حصاد هذا اليوم
ويوم الحصاد يتبين حلو الثمار من مرها

 
 

الفوز

في موسم الحج قبيل الفجر في مني أوقفني أحد الناس
– وقال لي : يا أخي ما اسمك
* قلت : فلان
– قال : يافلان
لو كان الفوز بالملك لفاز فرعون
ولو كان الفوز بالعلم لفاز هامان
ولو كان الفوز بالمال لفاز قارون
ولو كان الفوز بالقوة لفازت عاد
ولو كان الفوز بالتجارة لفاز قوم شعيب
ولو كان الفوز بالزراعة لفازت سبأ
ولو كان الفوز ……

ولكن الفوز الجنة

وفي السيرة أنه لما طعن أحد المجرمين حرام بن ملحان
فطعنه برمح حتى أنفذه فقال حرام: فزت ورب الكعبة،
وروي أن القاتل ظل يصيح متعجباً : والله ما فاز – كيف فاز!!!

ولما ذكر الله قصة أصحاب الأخدود قال تعالي في نهايتها “ذلك هو الفوز الكبير”

الفوز الحقيقي هو أن تعيش للحق وتموت عليه ويُختَم لك علي الحق فذلك هو الفوز حقا

“فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز”

 
 
 
%d مدونون معجبون بهذه: