RSS

Category Archives: مقالات

ماذا يعني انتمائي إلي العزبة ؟

العزبة

يُحكى أنّ “عربجوش” كانت مملكة عظيمة على قطعة من الأرض ذات موقع متميز ، وهي أرضٌ خصبة ، كما تحوي في باطنها على كثير من الكنوز والمعادن، فهي كنزٌ حقيقي لمن يمتلكها.

لقد كانت درةً حقيقية ومطمعاً لكل ملك وسلطان أن ينظمها في عقد مملكته أو سلطنته ، وأهل عربجوش مسلمون ومسالمون ، وهي ذات حضارة عظيمة، وتاريخ مجيد ، قبل أن يحتلها بجنوده ملك من ملوك بلاد “الغَربجان” فهو يحلب من خيرها ليلاً ونهاراً.

وظل الحال على ذلك لعشرات السنين حتى حدث أمرٌ غريب ومفاجئ بعد هذه السنين ! لقد بدأ يتنامى وسط أهالي عربجوش شعور بالحنين إلي حريتهم المسلوبة وماضيهم التليد ، وبدأت تمتلئ صدورهم غضباً على هؤلاء المحتلين الغرباء الذين يمصّون دماءهم صباح مساء.

وأدى ذلك إلى ظهور حركات لمقاومة الاحتلال في شتي أنحاء عربجوش ، وقد أخذت هذه الحركات على عاتقها مقاومة المحتل ، فكانت تصطاد عساكر الاحتلال كما يصطادون العصافير ، وأيقن الملك “الغربجاني” حينها أن الاحتلال العسكري لعربجوش لم يعد ممكناً وأصبح باهظ التكاليف.

هنا تفتق ذهن الملك “بريزدنت” آخر ملوك “الغَربجان” عن فكرةٍ شيطانية تضمن له استمرار حلب خيرات “عربجوش” كما تضمن له سلامة جنوده الذين يتساقطون بالمئات في مختلف أنحاء مملكة عربجوش الواسعة ، لقد أصدر الملك المحتل مرسوماً ملكياً وأُطلق عليه مرسوم “سايكوس – بيكوس”.

ويقضي هذا المرسوم بتقسيم مملكة “عربجوش” إلي إقطاعيات صغيرة “عِزَبْ” ، قد أقْطعها الملك المحتّل لوكلائه في “عربجوش” ، لكل وكيل قطعة “عِزْبَة” ، وظيفة الوكيل ـ وإن شئت فقل “ناظر العزبة” ـ هي الحفاظ على العزبة ، وإبقاء العبيد العاملين فيها تحت السيطرة ، وتوريد الغلّة لصاحب العزبة ، مع أخذ نسبةٍ منها لصالح الوكيل والدائرة القريبة من الوكيل ، والتي تساعده علي أكل عرق الفلاحين ، وتحصيل أكبر قدر من غَلّة الأرض للمحتّل ، الذي صار مالكاً للعزبة من وراء ستار.

كما ينص المرسوم أن يتركوا مع كل ناظر عزبة قوة من “الخفر” ؛ لكي تساعده في ضمان حلب المستعمرات لآخر قطرة ، على أن يتم ختم هؤلاء الخفر بالختم “الغَرْبَجَانِي” فيتم تربيتهم في المعاهد العسكرية الغربجانية ، بحيث يكون هؤلاء الخفر ضماناً دائماً من خيانة ناظر العزبة لو لعب الشيطان برأسه وقرر أن يلعب بديله مع الغربجانيين.

وزيادة في الحرص ترك الملك الغربجاني حامية صغيرة في قرية “خسرائيل” على حدود مملكة عربجوش لتكون بمثابة الفتوة الذي يؤدب ناظر العزبة إذا تحالف مع خفر العزبة على أكل مال المحتل صاحب العزبة.

في بلادنا العربية نحن لا نعيش في دول بالمعنى الطبيعي للكلمة ولا حتى يمكن أن نسميها دويلات فهي لا ترقي لهذا المعني ؛ بل نحيا في إقطاعيات صغيرة وإن شئت فقل “عِزَبْ” قد أقطعها المستعمر لوكلائه في المنطقة ، لكل وكيل “عزبة”.

أصل الحكاية بدأت في منتصف القرن الماضي ، حينما دبّ الوهن في أوصال القارة العجوز ، لقد شاخت أوروبا وورثت الولايات المتحدة وروسيا كل المستعمرات الأوروبية في العالم ، وقرروا حينها أن الاحتلال العسكري لكل دول العالم ، لم يعد ممكناً وأصبح باهظ التكاليف.

فلماذا لا يوفرون دماءهم وأموالهم ويوكلون مهمة مصّ دماء المستعمرات وحلب ثرواتها إلى وكلاء محلّيين ـ لكل وكيل عزبة ـ كانت فكرتهم أن يتركوا مع كل ناظر عزبة قوة من “الخفر” ، وإن شئت فقل : “جيش العزبة” لكي تساعده في ضمان حلب المستعمرات لآخر قطرة.

على أن يتم تربية هؤلاء العسكر في المعاهد العسكرية الأمريكية والروسية ، بحيث يكونون دائماً ضماناً من خيانة ناظر العزبة لو “انطّس في نافوخه” وخرج عن الدور المرسوم له من قبل الأمريكان ، وزيادةً في الحرص تركوا إسرائيل في المنطقة فهي بمثابة الفتوة الذي يؤدب الجميع الناظر والخفر ومن يعلو صوته من أهالي العزبة.
هذه هي المعادلة ببساطة ، لقد صدق أخي أنس حسن حين قال إن الدولة القومية هي رجس من عمل الاستعمار ؛ وإن تعجب فاعجب ممن تنتفخ عروقه غضباً من أهالي العزبة المساكين المقهورين ؛ وهو يدافع باستماتة عن ناظر العزبة وخفر العزبة ، ويحاول بأي طريقة أن ينفخ في صورة هذا المسخ : ناظر العزبة مصوراً لنفسه أن هذا المسخ هو رئيس حقيقي لبلد حقيقي ، وأنه هو نفسه مواطن حقيقي ، وليس مجرد “عِزْبَجي”.

، الحدود فعلاً تراب وستنتصر ثورتنا ونمحو هذه الحدود بإذن الله

عبدالرحمن محمد رضا
في 12 أكتوبر 2015

طالع المقال علي موقع ساسة بوست : www.sasapost.com/opinion/homestead

 
أضف تعليق

Posted by في 12 أكتوبر 2015 بوصة مقالات

 

ماذا يدور في عقل هيكل هذه الأيام ؟

هيكل

هيكل والفنكوش

أزعم أنني أعرف فيم يفكر هيكل هذه الأيام ؛ وأظن أن عقل هذا الذئب العجوز مشغول تماماً وقد أنهكه البحث عن “الفنكوش” الجديد .
أظن أن الرجل الذي اعتاد علي إغراق المصريين في الوهم الناصري هو الذي يحاول الآن ابتكار المزيد من الفنكوش ولكن يبدوا أن المهمة تزداد صعوبة مع الأيام . لقد علمتهم التجربة أن العمر الافتراضي للفنكوش الواحد لا يتخطي ستة شهور بحد أقصي ولا يلبث أن يخفت بريقه ويظهر كذبه . فلا بد لهيكل ومن معه أن “يلحقوا” الزعيم – الفاشل – بفنكوش جديد يُنسي بريقه “خيبة الأمل” في الفنكوش السابق . وهكذا يبقي الناس يلهثون وراء كل فنكوش جديد ينسيهم مرارة الاحباط من الفنكوش الفائت .
لسان حال هيكل ومن معه يقولون : ” دي أيام سودة … إييييييه … فين لما كان الفنكوش الواحد يُقعد عشة خمشاشر سنة ، لأ ويفضل شغَّال ؛ دلوقت مش ملاحقين تلاقي الفنكوش ميكملش شهرين تلاتة ويضرب منك … بقولك أيام سووووودة”
الحقيقة إن هامان فعلاً في أزمة ؛ فنكوش الخمسينات والستينات يختلف فعلاً عن فنكوش هذه الأيام . المشكلة ليست فقط في العمر الافتراضي القصير نسبياً للفنكوش “بتاع اليومين دول” ؛ بل وأيضاً التناقص المستمر للعمر الافتراضي لكل فنكوش جديد حيث أن كل فنكوش جديد عمره أصغر من الفنكوش الذي يسبقه . وربما قريباً لن يجد هيكل و”الرفاق” متاحاً في مخزون الفنكوش سوي الفنكوش “أبو يومين تلاتة” . المشكلة أن نظام السيسي هو كتلة ثقيلة ولزجة من الفساد والفشل بحيث يصعب جداً دفع هذه الكتلة للنجاح بأي سبيل . إذن فليس أمام هيكل سوي إختراع مزيد من الفنكوش ثم اشتقاق فنكوش من فنكوش والبناء المُركب لفناكيش متعددة ، باختصار كما كان يقول مدبولي في مسرحياته : “المزيد من السُؤْدُدْ” .
مسلسل الفنكوش المستمر منذ الانقلاب لم يتوقف فبدءاً من “مسر هتبقي أااااد الدنيا”
ومروراً بفنكوش كفتة عبعاطي
ثم فنكوش المليون وحدة سكنية
ثم الفرخة أم 75 قرش والأنبوبة أم عشرة جنيه
ثم قفزة نوعية في مستوي الفنكوش بفكرة فنكوش قناة السويس الجديدة وهي ابتكار شيطاني من بنات أفكار الذئب العجوز ؛ تمكن بها الانقلاب من أسر إرادة كثير من الطمّاعين قليلي الحيلة ؛ الذين استأمنوا هذا النظام علي مدخرات العمر فصاروا بذلك أسري للنظام يتلهفون علي تصديق نجاحاته المزعومة ويوهمون أنفسهم بالنجاح ؛ لأن فشل النظام – وهو فاشل – معناه ضياع تحويشة العمر.
ولما بدأ يخبوا نجم فنكوش قناة السويس كان لا بد أن تستمر مسيرة الفنكوش .
ثم دخلنا في فنكوش مشروع المليون فدان
مروراً بفنكوش المؤتمر الاقتصادي
وأخيراً “أنْ أنْ آاااااان” – موسيقي تصويرية – فنكوش مشروع العاصمة.
إن الذئب العجوز يدرك جيداً إِنْ هي إلا شهور معدودة وينكشف فنكوش العاصمة ، ولذلك فأظن أنه يهرش في عقله العجوز مُنَقباً عن فكرة مبتكرة للفنكوش الجديد .
اللهم لا تمتني حتي تُقِرْ عيني من العسكر ومن هيكل وأمثاله .
ستنتصر ثورتنا بإذن الله
عبدالرحمن رضا
23 مارس 2015

 
تعليق واحد

Posted by في 24 مارس 2015 بوصة مقالات

 

الأوسمة: , , ,

أنت مصري … أنت واحد من ستة

مربعات الدملقد أثار العسكر في مصر ضباباً ثقيلاً حتى انعدمت الرؤية ولم يعد الناس يعرفون في أي مربع يقفون؛ لم يعد يُعرف الحق من الباطل والطيب من الخبيث؛ فوقف الناس في مصر مواقف مختلفة وفي مربعات متباينة في ميادين الثورة حتى انفجر نهر الدماء في رابعة والنهضة فروت هذه الدماء الزكية أرض مصر وبددت هذا الضباب بل وحاصرت هذه الدماء الزكية المصريين وحصرتهم في مربعات ستة. كل مجموعة في مربعها الخاص لا تستطيع منه فكاكاً حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً.

أري أن الشعب المصري صار محصوراً في هذه المربعات الست:

# أحرار

# عبيد

# فاسدون وأعداء للثورة

# النصارى

# المتلوّنون

# سلبيون ( كنبة )

وسنوجز باختصار في وصف كل مربع مع التأكيد على أنه يمكن تقسيم كل مربع من المربعات الست إلى فئات وشرائح مختلفة – داخل كل مربع – ولكن ما يوحد بين هذه الشرائح هو موقفهم من الثورة.

فلنبدأ إذن في وصف كل مربع

#الأحرار: هم أولئك المؤمنون بالحرية، تسري العزة في دمائهم وتملأ شغاف قلوبهم. هم هؤلاء الرائعون الذين استشهد أحباؤهم أو هُجِّروا أو سُجنوا ولم تهن لهم عزيمة أو تلن لهم قناة ولم يتركوا الشارع منذ سنوات ولن يتركوه، هؤلاء الأحرار هم ملح هذه الأرض، عندما تقع عينك على أحدهم تأخذك الدهشة من هذه البسمة الواثقة التي لا تفارق ثغره وكأنها تخبرك أننا علي الحق، مكتوب على جبهته “مكملين” يقرأها كل مؤمن، ذلك البريق الذي لا يخبو في عينيه ينبئك أن النصر أقرب إليه من شراك نعله. هم هؤلاء الذين نسوا الخوف ونسيهم وطلقوا الدنيا وهي تجر أذيالها لتلحق بهم. هؤلاء الذين يحدثونك أن الحدود تراب وأن مردنا إلى تراب وأن وراءناً يوماً نُرجع فيه إلي الله، هؤلاء الذين يحدثونك بيقين وكأنهم باتوا ليلتهم في الجنة ثم هم عائدون إليها بعد ساعات.
ويلحق بهؤلاء الذين ينكرون سفك هذه الدماء الزكية بألسنتهم وقلوبهم ولكن ليست لديهم القوة على مواجهة الرصاص في الشوارع ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها.

#العبيد: هم هؤلاء المساكين الذي ولدوا في الأَسْر وعاشوا فيه طوال عمرهم، فهم لا يستطيبون العيش إلا تحت حذاء طاغية ولا ينامون إلا على لسعات كرباجه؛ فهؤلاء المساكين يصعب وأحياناً يستحيل عليهم أن يحيوا في نور الحرية.

مثلهم في ذلك كبعض زنوج أمريكا حين صدر إعلان التحرير وأُرغم مالكوا العبيد علي تحرير عبيدهم؛ فكانوا يعودون إلى أسيادهم ويبكون عند أقدامهم يطلبون العودة في خدمة أسيادهم لأنهم لا يستطيعون العيش وحدهم لا يمكنهم الحياة إلا في ظل أسيادهم، لا يستطيع أحدهم أن يحيا إلا في كنف سيد قوي قاهر يحيا تحت ظله وفي حمايته !!! … لقد ولدوا في الأسر وعاشوا فيه طول عمرهم ولم يعرفوا طعم الحياة الحرة يوماً، أن تطلب من أحدهم أن يحيا بكرامة ويستمتع بالحرية كمن يطلب من سمكة أن تحيا خارج الماء. وهؤلاء للأسف هم غالبية شعبنا المصري.

#الفاسدون: وهم من أعداء هذه الثورة الذين اعتادوا أكل الحرام وشربوا من نهر الفساد الجاري في عهد مبارك وقد رفعتهم دولة مبارك الفاسدة فوق رقاب بقية المصريين وجعلتهم طبقة مميزة من “الباشوات”، وكما كتب الأستاذ فهمي هويدي في عهد مبارك أنه لا يكفي أن تكون مصرياً لتعيش في مصر بل يجب أن تكون مصري و”حتة” وهذه “الحتة” تعني أن تكون ضابطاً أو إعلامياً أو قاضياً أو صاحب أموال أو…  أو… فهؤلاء وأسرهم هم أعداء الثورة وأعداء الحرية والعدالة التي ستسوي بينهم وبين #العبيد. هم قطعاً أعداء ٢٥ يناير التي ستسلبهم امتيازاتهم ونفوذهم وتنزلهم من فوق رقاب الناس بل ربما استردت الثورة أموالهم الحرام.

#النصارى: مع أنهم ليسوا كتلة واحدة ولكن يمكن القول إن غالبيتهم الكاسحة يقفون في الوسط بين #العبيد وبين #أعداء الثورة فهم عبيد ولكنهم عبيد لكهنوت الكنيسة ولأن باباوات الكنيسة مملوئين بالحقد علي الإسلام ومتشبعين بأوهام مصر المسيحية فهم يقفون موقفاً مخزياً وسيدفعون للأسف ثمناً باهظا لأحقاد وحماقات تواضروس.

#المتلوّنون: وهم من اعتادوا الرقص على الحبال والأكل على كل الموائد فهم مباركيون ثم ثورجية ثم إسلاميون وأخيراً تعسكروا وقد كانت السنة الفائتة كاشفة بحق لهؤلاء فلم تعد لأحدهم فرصة لإعادة التلون.

وأخيراً #السلبيون: وهم حزب الكنبة الذي لم يتحرك ولن يتحرك يوماً. هم الذين يعيشون على هامش الحياة وقد ابتلوا بخفة العقل وضعف البصيرة وانعدام العزم وتدني الهمة ونقص المروءة مع شدة الجبن وبلادة الحس. وهم بالمناسبة ليسوا اختراعاً مصرياً بل هم موجودون دائماً وفي كل بلاد الدنيا ولكنهم طبعاً أقل عدداً في البلاد التي عرفت طريقها للحرية. وبالمناسبة فإن عدداً لا بأس به من هؤلاء هم من الإسلاميين الذين برروا لأنفسهم وقالوا “نعتزل الفتنة”

لقد فصلت الدماء الزكية بين المصريين وأقامت جدراناً عالية ولم يعد الانتقال ما بين المربعات متاحاً فإن العبيد أو “الأُسَرَاء” كما يسميهم الكواكبي لا تتحرر نفوسهم ويكسرون قيد العبودية إلا في جوٍ من الحرية والمربعات الأخرى هي مغلقةٌ على أصحابها لا ينتقل أحدٌ منها أو إليها.

الخلاصة التي أراها هي أنه لن يؤمن من قومنا -بالحرية- إلا من قد آمن.

ولهذا فإني أري أن القائل بأن معركة الحرية هي معركة الوعي هو قطعاً واهم؛ لأن من لم توقظه دماء الآلاف ومآسي أهاليهم ولم يوقظه الظلم البيِّن لمئات الآلاف من بني قومه فلن يوقظه شيء.

لن يسقط الانقلاب في “معركة الوعي”

ولن يسقط نتيجة الفشل الاقتصادي والفشل في إدارة الدولة

ولن يسقط نتيجة ثورة جياع

ولن يسقط بانقلاب جديد من بعض ضباط الجيش

سيسقط الانقلاب بإذن الله بتوكلنا علي الله والبحث عن وسائل حقيقية على الأرض لإسقاط الانقلاب؛ هذا الانقلاب إلى زوال بإذن الله ولكن بأيدينا ومن داخل مربعنا مربع الأحرار ولعلّه من توفيق الله هذا التمايز والتمحيص، الأكيد أنه لن يزول ببساطة ولن يزول بسلمية.

إنني أدعوا الله لأهل المسئولية في مربعنا أن يرزقهم الفطنة وبعد النظر وأن يوفقهم لامتلاك رؤية واضحة وطريقاً مرسوماً لإسقاط الانقلاب.

فلتحمد الله أخي أنك تقف في مربع الأحرار فهذا ليس بفضلك ولكنه بتوفيق الله لك وإرادته الخير بك.

هؤلاء هم المصريون كما أراهم اليوم، ولم أتمنى يوماً أن أكون مخطئاً كما أتمنى الآن.

ربما يتصور البعض أن هذا يأساً لا بالعكس تماماً فبعضنا يتصور أن الثورات تنجح حينما يقوم بها غالبية الشعب وهذا التصور عار عن الصحة بالمطلق؛ فلم يحدث في التاريخ أن قام “غالبية” الشعب بثورة بل إن “الطليعة” الحرة هي التي تتحمل عبء التغيير ولدينا والحمد لله لدينا ملايين من هذه الطليعة في مصر وهم “مربع الأحرار”. ثقوا في نصر الله وأبشروا.

ستنتصر ثورتنا بإذن الله

 
أضف تعليق

Posted by في 24 ديسمبر 2014 بوصة مقالات

 

الأوسمة: , , , , , , , , ,

عن مستقبل تونس والنجاح الناعم للثورة المضادة

تونسلست محيطاً بالشأن الداخلي التونسي بشكل معمق ولكني مع ذلك أستطيع أن أتنبأ بسيناريو الأيام القادمة في تونس وذلك بناءاً على الجهد المستميت المبذول من أصحاب العروش العربية لإجهاض ثورات الربيع العربي وقد نجحوا نجاحاً كبيراً -لن يكون دائماً بإذن الله -نجحوا في مساعيهم بشكل مُلفت في مصر وبشكل مضطرب في اليمن وهم أقرب إلى الفشل في ليبيا، كما أنهم نجحوا بشكل ناعم في تونس ولكن هذا النجاح الناعم لا يكفيهم أبداً للأسباب الآتية:

١-استمرار الوضع الحالي في تونس معناه استقرار للديمقراطية وتجذير للحرية، فهنالك حرية وتسليم وتسلم للسلطة بناءاً على نتائج الصندوق. وهم يدركون جيداً أن استمرار الحرية خطر لا يمكن تداركه لأنه مع الحرية يتحول كل يوم أناس من صف العبيد لصف الأحرار وتنشأ أجيال لا تعرف الأسر الذي نشأ عليه آباؤهم ويصبح مع الوقت من العسير إعادة استرقاق معظم أهل تونس ووضع قيد العبودية في رقابهم.

٢-هذا الوضع هو مثالي لحزب النهضة لإعادة التنظيم وترتيب الصفوف وتوسيع القاعدة والحاضنة الشعبية بلا أي مسؤوليات أو قيود أمام ناخبيهم وفرصة لمحاولة إزالة الصورة السلبية التي يبثها الإعلام الممول من أصحاب العروش.

٣-آمال الناس في تونس تخطت الرضا بالفساد أو الرضا بالفشل؛ وحلفاء أصحاب العروش في كل أقطار الربيع العربي وكذا في الداخل التونسي هم كتلة لزجة من الفساد والفشل يصعب جداً دفعها للنجاح مهما أنفقوا من الأموال في محاولات إنجاحها.

٤-استمرار الوضع على ما هو عليه معناه أن تونس ماضيةٌ في سيناريو مشابه للسيناريو التركي والذي يمكن تلخيصه بثلاث كلمات (نجاح أردوغاني وفشل علماني وتحييد للجيش (.

٥-تدحرج تونس في حجر “النهضة” وبدء مسيرة نجاح تونسية يعني بالتأكيد إعادة إحياء للربيع العربي الذي لم يخبوا.

لهذه الأسباب وغيرها نؤكد أن النجاح الناعم الذي حققوه غير كافٍ لهم بالمرة فماذا عساهم فاعلون؟

حينما نضع أنفسنا في مقاعدهم – حاشا لله – ونفكر كما يفكرون ؛ حسناً بما أننا لا نطيق فكرة الحرية ولا نستطيع دفع عجلة التنمية فليس أمامنا إلا طريق واحد هو خفض سقف توقعات التونسيين فبدلاً من المطالبة برفع سقف الحرية و السؤال عن النجاح الاقتصادي ؛ فلنخلق لتونس خطراً داهماً ولنعطهم ذعراً ودماءاً فلا يطلبون سوي الأمن والأمان وتتواري مطالب الحرية وآمال التنمية .

لذا أظن أن أصحاب العروش العربية لربما يلجأون لمثل الخطوات التالية:

١-تجنيد مجموعة من جنرالات العسكر في تونس على طريقة ( السيسي / حفتر ) ولا أظن أنهم سيتعبون كثيراً في إيجاد أكثر من بديل واحتياطي بل واحتياطي الاحتياطي

٢-زيادة حدة التجاذب السياسي وزيادة حرارة الاشتباك اللفظي في وسائل الإعلام بحيث يكون احساس الناس أن البلد غير مستقرة والمعارضة تتلمظ للحكومة

٣-افتعال عنف وسفك واسع للدماء – بالطريقة الداعشية – حتى يستشعر الناس أنهم في خطر داهم فيصبح غاية همهم ومنتهي أملهم هو التخلص من هذا الكابوس الداعشي.

٤-هنا يظهر المُخَلِص “الحفترسيساوي” فيقضي على التهديد “الداعشي” وفي خلال ذلك يدوس علي الصندوق ويذبح الحرية وتعود تونس للمربع رقم صفر ، سنحصل في النهاية علي “بن علي” جديد بنكهة حفترية وبلا وجود للإسلاميين والمعارضين ؛ سنحصل علي تونس بلا حرية بلا تنمية …. بلا مستقبل .

وعليه فإنه وجب التحذير من قادم الأيام وما تحمله لتونس وأهلها ؛ إن مكر أصحاب العروش لا يتوقف ولكن “ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ”

ستنتصر ثورتنا بإذن الله

عبدالرحمن رضا

4 نوفمبر ٢٠١٤

 
أضف تعليق

Posted by في 4 نوفمبر 2014 بوصة مقالات

 

الأوسمة: , , , , , , ,

ادخلوا عليهم الباب

ادخلوا عليهم الباب
تعلمت من الحياة أن ما تراه اليوم عظيماً براقاً لا تستطيع مجاراته ولا يخطر علي بالك منافسته بل وتقف أمامه مشدوهاً فاغراً فاك منبهراً بالدقة والعظمة والإبهار ؛ تعلمت أن هذا الشيء العظيم لم يكن كذلك في بدايته ، بل ولو رجعت إلي بداياته لوجدته بدأ مرتبكاً وضعيفاً بل وربما فاشلاً .
خذ مثلاً أفلام والت ديزني المذهلة التي ينتظرها العالم كله بلهفةٍ ويتلقاها بانبهار . فإنك إن طالعت بعض أفلامهم الأولي ستشعر بإندهاش كبير من مدي سذاجة وفشل هذه البدايات … تعلمت أن البدايات المتواضعة تعني نهايات مبهرة إذا استمر الإصرار ولم تلن العزيمة .

– صواريخ حماس في بداياتها كانوا يصنعون مادتها المتفجرة من روث الأبقار وكانت أشبه بالألعاب النارية حتي أن بعضهم قال عنها “عبثية” وبعضهم تشدّق بأنها “متهدش حيطة” ثم انظر اليوم كيف أصبحت هذه الصواريخ ؛ إنها تُغيِّر العالم اليوم وغداً ستكون أفضل وبعد غد ستكون رادع حقيقي .

– الطائرات “الزنانة” بدون طيار هي تكنولوجيا مبهرة حقاً فإنها تنقل الصوت والصورة مباشرة للمقاتل الذي يتحكم بها من بعد كمن يلعب بلاي ستيشن ، لم أطلع علي نموذج بدائي لهذه “الزنانة” ولكني لا أظن أنها ستختلف كثيراً عن النموذج الأوَلي الذي صنعه أبطال حماس والذي تشدق أيضاً البعض بالسخرية منه باعتباره “لعبة أطفال” …
ويبدوا أن قدرنا هو هؤلاء المُخذِّلين والمثبطين فإنهم امتداد لمن قالوا : “إن فيها قوم جبارين” وهم علي سنة من قالوا : “غر هؤلاء دينهم”

– كنا نتصور دائماً أن أعظم أنفاق التاريخ التي يمكن إنجازها تحت الحصار هو ذلك النفق الذي رأيناه في فيلم “الهروب الكبير” ، وأظن أن أنفاق حماس كانت في بداياتها تشبه ذلك النفق . ولكن انظر اليوم كيف تُغير أنفاق حماس التاريخ ، لقد سمعتهم يقولون إن غزة تعيش فوق مدينة من الأنفاق . وفي المستقبل بعد أن ينصر الله غزة الصامدة ستصير هذه الأنفاق مزاراً للسياح ليروا كيف كان صبر الصابرين وصمود الصامدين وكيف كان يعيش هؤلاء المرابطون تحت ضربات صهاينة أسرائيل وحصار وتآمر صهاينة العرب .

حماس تعلمنا بشكل عملي الدرس الذي لفت القرآن نظرنا إليه { ٱدْخُلُواْ عَلَيْهِمُ ٱلْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَٰلِبُونَ وَعَلَى ٱللَّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ }.

اللهم إن عبادك المؤمنين من حماس قد توكلوا عليك ودخلوا عليهم الباب فانصرهم اللهم وأمدهم بمددٍ من عندك واشف اللهم صدور قومٍ مؤمنين .

إلي من لا يزالون أسري “الممكن” و “المعقول” و “ليس في الإمكان أبدع مما كان” و “… أقوي من الرصاص” ؛ نرجوكم أدخلوا عليهم الباب

ستنتصر ثورتنا بإذن الله

 
أضف تعليق

Posted by في 13 سبتمبر 2014 بوصة مقالات

 

في وصف العبيد

في وصف العبيد

“استخزاء تحت سوط الجلاد، وتمرد حين يرفع عنها السوط، وتبطر حين يتاح لها شيء من النعمة والقوة” …هكذا ببساطة وإعجاز وصف الشهيد سيد قطب رحمه الله طباع العبيد,

وقال رحمه الله مبينًا أثر الذل على هؤلاء ” إن فترة الإذلال التي قضوها تحت حكم فرعون الطاغية قد أفسدت فطرتهم إفسادًا عميقًا، وليس أشد إفسادًا للفطرة من الذل الذي ينشئه الطغيان الطويل، والذي يحطم فضائل النفس البشرية، ويحلل مقوماتها، ويغرس فيها المعروف من طباع العبيد”

إنها إذاً طباع العبيد التي طفت علي سطح الحياة المصرية وأسفرت عن وجهها القبيح في الأيام الماضية فخلعت عن وجوه كثيرٍ ممن حولنا قناع الأحرار وأخرجت أسوأ ما في نفوسهم من طباع العبيد التي أوجزها الشهيد سيد قطب بتوفيق إلهي في الفقرة السابقة .

حينما يملأ الأحرار صدورهم بنسمات الحرية وتشرق بها نفوسهم ؛ تجد العبيد وقد ضاقت صدورهم وقاربوا علي الاختناق ، إنهم لا يقدرون علي استنشاق نسيم الحرية ولا يمكنهم العيش في نور الحرية وشمسها وبهجتها ، فإن من اعتاد العيش تحت حذاء الطاغية ولا ينام إلا علي لسعات كرباجه ؛ فإنه يصعب وأحياناً يستحيل عليه أن يحيا في نور الحرية .

مثلهم في ذلك كبعض زنوج أمريكا حين صدر إعلان التحرير وأُرغم مالكو العبيد علي تحرير عبيدهم ؛ كانوا يعودون إلي أسيادهم ويبكون عند أقدامهم يطلبون العودة في خدمة أسيادهم لأنهم لا يستطيعون العيش وحدهم لا يمكنهم الحياة إلا في ظل أسيادهم ، لا يستطيع أحدهم أن يحيا إلا في كنف سيد قوي قاهر يحيا تحت ظله وفي حمايته !!! … لقد ولدوا في الأسر وعاشوا فيه طول عمرهم ولم يعرفوا طعم الحياة الحرة يوماً ، فهم كالسمك الذي أُخرج من الماء .

وفي بلادنا وُلدت أجيالٌ كثيرة في الأسر ، لم تتنسم يوماً عطر الحرية ، لم تعرف طعمها ، لم تحيا حرةً ولو يوماً واحداً … ولدوا عبيداً وعاشوا عبيداً ؛ لذا تراهم يستغربون من أقوال الأحرار وينكرون أفعالهم .

تراهم يتأففون عند ذكر الأحرار وتشرق وجوههم عند ذكر سادتهم !

تراهم يأخذون جانب أسيادهم في كل موقف

فأسيادهم دائماً علي حق وغيرهم علي باطل !

أسيادهم صادقون أمناء وغيرهم كذبة ضُلاَّل بل وخونة !

أسيادهم حكماء فضلاء عقلاء وغيرهم حمقي وجهلة ومغفلين !

أسيادهم نبلاء ووطنيون مهما امتلأت أيديهم بدماء أبناء الوطن !

أسيادهم شرفاء أطهار مهما اغترفت أيديهم من المال الحرام من قوت أبناء الوطن !

هم كالذي عاش في الظلام طول عمره ثم أتي من يفتح له طاقةً من نور الشمس، فلا شك أنه سينزعج ويصرخ ولربما سعي لقتال من يفتح له طاقة النور ليبصر ، سيبذل كل جهده وسيسعي بكل طاقته لإغلاق نوافذ النور ومنع شمس الحرية .

هؤلاء العبيد إن أخذنا علي أيديهم أنجيناهم وأنجينا أنفسنا من ظلام الاستبداد ،

لا يهولنكم صراخ العبيد خوفاً من ضوء الشمس ،

 فعمَّا قليل سيعتادون علي ضياء الحرية وسيذوقون طعمها،

عمّا قليل سيدركون أنهم عاشوا في الأسر واستمرأوا اللقمة التي غمست بذل العبودية,

عمّا قليل سيعقلون … سيفهمون سيفتحون عيونهم وقلوبهم للنور,

عمّا قليل سيبدأون بالاستمتاع مثلنا بنور الحرية وسيملأون صدورهم من نسماتها فتشرق بها نفوسهم,

عمّا قليل سيحسون بالخجل لما قالوا ولما فعلوا وسيسعون مثلنا لفتح أعين الناس ليبصروا الضياء,

وسيبقي آخرون قد تمكنت من نفوسهم العبودية وخالطت شغاف قلوبهم فلا يستطيعون منها فكاكاً ؛ فهم كالمريض الذي لا يُرجي شفاؤه .

لن ننسي دماء الشهداء الأحرار التي أُريقت في سبيل ذلك ، فإنهم قد خلصوا أعناقنا من رق العبودية وكسرة الذل فلهم في أعناقنا ديْن نوفيه في الدنيا بالقصاص العادل فإن في القصاص حياة ، وديْن في الآخرة بأن نشهد لهم أمام الله أنهم السابقون أصحاب الفضل من ضحوا بأنفسهم في سبيل الله لنحيا في النور .

سنفتح نوافذ النور ونزيل ستائر الظلم والاستبداد ؛ سنضيء بلادنا بنور الحرية وسننعم جميعاً بطعمها الحلو المبهج .

ستنتصر ثورتنا بإذن الله

عبدالرحمن محمد رضا

06/01/2014

freeword.me

abdoureda@

_________________________

طالع المقال علي :  جريدة 25 يناير و علامات أونلاين

 

المؤامرة

في المنامعرفته منذ مايزيد علي خمس وعشرين سنة ؛ كان ولا يزال مبهراً متألقاً تحوطه أنوار اليقين وتعلوا وجهه بشاشة الإيمان . وهو صاحب يدٍ وذو فضلٍ وسبق عليَّ وعلي كثيرٍ ممن عرفتهم في حياتي …

أخطأ في حقي وفي حق الكثير ممن أحبوه وأخلصوا له ، ذهبت إلي بيته لأعاتبه …

عند الباب وجدت أحد الغاضبين وقد علا صوته واحمّر وجهه وهو يسب ويقذف الحجارة. هالني ما رأيت فصديقي لا يستحق هذا ؛ فرغم أخطاؤه في حقي وفي حق الكثيرين ، فهو من أفضل من لقيت علي مدار عمري…تفَّرست في وجه الرجل الغاضب فإذا هو مخلص رائحته طيبه ويحمل وجها طيبا رغم غضبه، حاولت تهدئته فلم افلح…..غادرته …سمحوا لي بالدخول من الباب الخارجي للمنزل حيث يسكن صديقي، قلبي يحمل مشاعر مختلطة من الإشتياق إليه والشفقة عليه والعتب منه والخوف عليه مما ألم به…

فاجئتني رائحة كريهة تزيد كلما أقتربت من باب المنزل، الباب مفتوح…دخلت…علي وجه صديقي آثار الإجهاد والعناء والألم وفي عينيه بريقٌ من الأمل وفي نبرة صوته صبرٌ وحزمٌ وتصميم وهو يجادل من حوله ،

حول صديقي أربعة أشخاص…

أولهم رائحة أنفاسه الفاسدة تملأ المكان، عندما تتأمل في وجهه تري ملامح كريهة كأنها ملامح المخلوع … لا.. بل هي اقبح وكأنها لشيطان عاد لتوه من الجحيم .

الثاني سيء الهندام قد امتلأت جيوبه بالدراهم بشكل ملفت..لديه أسنان صفراء حادة وابتسامة صفراء وعيون ماكرة….

أما الثالث يضع النظارات وهو مُرتب مهندم فيما عدا جيوبه المنتفخة التي لا تتناسب مع مظهره المتأنق ، لقد امتلأت جيوبه بالدولارات بشكل غريب..

والرابع يرتدي السواد له لحية كبيرة ويضع علي رأسه قلنسوة سوداء لامعة ويرتدي فوق ملابسه سلسله كبيرة يتدلي منها رمز ديني … يحمل وجهاً حاقداً وعينان تقدحان بشرر الغضب … ياللهول لم أكن أظن أن للحقد رائحة إلا عندما اقتربت من هذا الرجل .

خلف صديقي كان هناك رجل يرتدي السواد  ويقف في الظل فلا تبدوا ملامحه ، الرجل له هيئة مخيفة يقف علي كل كتف من كتفيه نسر أسود ، الرجل لا يتحرك وكأنه قطعة من الحجر ، ظننت لوهلة أن الرجل هو الحارس الخاص لصديقي .

بدأت أشم رائحة طيبة , من بعيد دخل علينا رجلان يبدوا عليهما الصلاح ، قد أحاطت بهما هالة من النور وهما يتناقشان …

تراجع الحارس الأسود المخيف خطوة للوراء واختفي في الظلام ….

ازدادت حدة النقاش بين الرجلين وعلت أصواتهما , بدأت هالة النور حولهما في الخفوت وضاع كل أثر للرائحة الطيبة , كادا أن يتشابكا بالأيدي ؛ فضرخ فيهم صديقي : “أرجوكم أخرجوا من هنا أنتم لا تساعدوني” , خرج الاثنان ولا زالا يتجادلان … عادت الرائحة الفاسدة تنتشر في المكان …. تقدم الحارس الأسود خطوة للأمام وعاد للمنطقة الرمادية .

وفجأة…. بدت من الحارس الأسود ذو النسرين إشارة خفية ؛ فتحرك علي الفور الأشخاص الأربعة و استل كل واحد منهم سكيناً وبدأوا يطعنون صديقي…..

قمت من نومي فزعاً صارخاً قد ملأني الخوف وتملكني القلق …

ستننصر ثورتنا بإذن الله

عبدالرحمن محمد رضا

25 مارس 2013

freeword.me

@abdoureda

طالع المقال علي : جريدة الشروق

 

6 نصائح علي أجندة الرئيس

د.مرسيبدون مقدمات طويلة … فمن باب “الدين النصيحة”  هذه نصيحتي أبذلها لسيادة الرئيس

١

أتمني من الرئيس أن يبدأ بالإعداد لحديث مُتلفزْ – أسبوعي أو نصف شهري – مكتوب ومُعَد بعناية من خبراء في الكتابة وخبراء نفسيين وخبراء في الإعلام ؛ وأن يتوقف الرئيس تماماً عن الحديث مرتجلاً كما لو أنه يتحدث علي المنبر في خطبة الجمعة . وأن يتوقف كذلك عن النظر في الأوراق علي الطاولة – توجد شاشات لهذا الغرض –

الكلمات والجمل التي تخرج من فيّ الرئيس يجب أن توزن بمعيار الذهب .

الخطاب يجب أن يكون موجزاً ومعبراً باعثاً للأمل والحماسة .

الناس في مصر يحتاجون لهذا التواصل الأسبوعي فإنه سيمنحهم إحساس بالثقة وسيكون رسالة شفافية ووضوح للداخل ورسالة طمأنة وتهدئة للخارج .

ولا يخفي أنه سيكون نقطة قوة ودافع كبير لزيادة الدعم الشعبي لقرارات الرئيس .. ولو تم الإعداد له بدقة واحتراف سيكون بمثابة تفريغ أسبوعي للاحتقان والشحن المستمرين من طرف المعارضة وأجهزة الإعلام .. كما سيكون منبراً لإعلام الناس بما يتم انجازه من طرف الرئاسة والحكومة .. حلمت دائماً أن ينتظر الناس الخطاب الأسبوعي أو النصف شهري للرئيس بشغف كما كانوا ينتظرون الانصات في الإذاعة لخطب عبدالناصر

نحتاج لهذه الثقة وهذا التواصل يا سيادة الرئيس .

٢

أول وأخطر سلاح ضد الرئيس هو الإعلام ؛ المقارنة بين القنوات التي يُنفق عليها المليارات – السعودية – وبين قناة مصر٢٥ هو بمثابة مقارنة بين كلاشينكوف وقطعة من الخشب .

والانتظار حتي تقوي مصر٢٥ هو رهان خاسر يحتاج لسنوات ولا نملك رفاهية الانتظار …

وليس خافياً علي كل أحد ما تفعله هذه القنوات من تشويه ممنهج ، سيل جارف من الكذب والتدليس والافتراءات المستمرة علي الرئيس وعلي كل ما يمت بصلة للمرجعية الإسلامية وليس لدينا سدٌ يمنع ويحمي الناس .

لذا أقترح أن يدفع الرئيس باتجاه أن يكون من أوائل التشريعات التي يتم اقرارها بمجلس الشوري هو التشريع الخاص بجرائم الإعلام وأري أن يتم استحداث محكمة خاصة لوسائل الإعلام وأن يُنشيء القانون هيئة أو لجنة عليا لقبول شكاوي المتضررين من وسائل الإعلام المختلفة ؛ علي أن تشتمل علي عنصر قضائي وعنصر فني ؛ وعلي أن يلزمها القانون بسرعة البت في الشكاوي المُقدمة إليها وسرعة تحويلها للمحكمة (محكمة جرائم النشر) ؛ وأقترح أن يُلزِم القانون أيضاً المحكمة بسرعة إصدار الأحكام في القضايا المُحوّلة إليها ؛ بحيث لا تستغرق سوي أياماً معدودات ؛ لأن هذه الجرائم هي من الحساسية بمكان  فلا يمكن الانتظار … بطء العدالة سيكون قاتلاً في هذه الحالة .

يُمكن الاستعانة بالقوانين المماثلة في بلد مثل بريطانيا فإننا لن نخترع العجلة ولن نبتدع ماليس موجوداً في دول أخري

وأري أن تكون الغرامات موجعة بمئات الألوف أو بالملايين وأن تتضمن حجب الجريدة أو القناة عند تكرار المخالفات ؛ ولكن لا تتضمن الحبس ؛ وأن تحال جرائم السب وخلافه إلي المحاكم العادية – البطيئة –

ذلك أن العقوبة المالية الكبيرة وعقوبة الحجب تُوجع صاحبها وتضعه تحت طائلة – من أين لك هذا – أما الحبس فإنه قد يجلب تعاطفاً من عموم الناس .

٣

الرئيس هو خادم لهذا الشعب يؤمن بذلك ويعلنه بينما يستنكف شخص وضيع ومريض نفسي أن يكون خادماً للشعب فقط لأنه ضابط شرطة !!! ؛ يجب أن يعلن الرئيس في أحاديثه للناس أن الشرطة ستكون في خدمة الشعب وأن من يستكبر علي خدمة شعبنا العظيم فليجلس في بيته

أتمني الأخذ باقتراح استحداث عقيدة جديدة للشرطة المصرية بواسطة خبراء نفسيين وقانونيين ومن ثمّ ادخال دفعات من خريجي الحقوق ممن يجتازون الاختبارات النفسية والبدنية

والاستغناء عن جزء كبير من الرُتَب بدءاً من رتبة عقيد فأعلي ، وذلك تمهيداً – بصراحة – للاستغناء عن أغلب ضباط الشرطة مستقبلاً فنحن نعلم أن أغلبهم لا يصلح لخدمة الناس ؛ والإبقاء فقط علي من ارتضي أن يكون خادماً للناس لا سيداً لهم .

سيادة الرئيس … عندنا جميعاً لغز محير لا ندري له إجابة شافية : لماذا لم يتم حل الأمن الوطني يا سيادة الرئيس ؛ ألم يروعك ما فعلوه بك وبنا في الأشهر الماضية ولا زالوا  ؟!! فيم الانتظار ؟!!!

٤

أرجوك يا سيادة الرئيس أن تضغط بكل طاقتك علي مكتب الإرشاد لإعلان فصل العمل الحزبي عن الدعوي … لم يبق ذو رأي رشيد أو صاحب عقل مفكر في هذا البلد إلا ويلح في هذا الطلب من أجل صالح الحزب وصالح الجماعة وصالح الوطن .

أظن أنه يجب أن تكون من أولويات الرئيس إعلان الفصل الوظيفي الكامل للحزب عن الجماعة وأن الجماعة لن تتوقف عن العمل السياسي الذي يصب في مصلحة الأمة ولكنها ستتوقف عن العمل الحزبي التنافسي .

يا سيادة الرئيس يجب وأكرر يجب الإسراع في تقنين الجماعة ؛ في ظل وجودك رئيساً للبلاد يجب ألا يبقي فرد أو مؤسسة في مصر خارج حدود القانون ؛ والبداية يجب أن تكون جماعتك … واجبٌ عليك أن تدخلها تحت مظلة القانون ؛ وهذا يلزمه تشريع عاجل لمعالجة الخلل في الوضع القانوني للجماعة .

٥

عدوك (السياسي) الأول مُقيم بالرياض ؛ لن تصلح سياسة الاستمرار في الدفاع وهو يمكر بك ليل نهار . هاجم يا سيادة الرئيس … بادر بالهجوم واجعله في موقف الدفاع ورد الفعل . ابحث عن نقاط ضعفه وما يوجعه ستجد الكثير ، عدوك – السياسي – ليس ملاكاً بل ديكتاتور ظالم دموي فاسد ولص … بالبلدي “راسه كلها بُطح ” … ليس صعباً أن توقفه عند حده وأن تُريحنا من أذاه .

يا سيادة الرئيس أنا أعلم أن الله يدافع عن الذين آمنوا ولكن الله أمرنا : “وأعدوا”

٦

يغضبني ويُغضب كل من يحبونك تساهلك مع من يسيء إليك ؛ صورة الرئيس تهتز وتضعف قوة وهيبة الدولة عند المساس برمزها وهو رئيس الدولة . قديماً قالوا : “إذا تواضع الأمير قالوا ضعيف ونعتوه بأوصاف النساء ؛ وإذا تكبر قالوا طاغية ولكن لا زالوا يهابونه ويخشون بأسه وشوكته “

تساهلك في حقك يضر بالبلاد التي هي أمانة في عنقك ؛ فالغضب الغضب يا سيادة الرئيس ؛ قليل من “العين الحمرا” نرجوك .

إننا لا نطالبك أن تكون جباراً في الأرض ولكن هناك شعرة بين الحزم وبين الاستبداد ؛ وهي الشعرة التي كان يقف عندها عمر رضي الله عنه ؛ فما كان عمر يوماً مستبداً يتصرف منفرداً في أمر الناس بلا مشورة ولكنه كان حريصاً علي إنفاذ الشوري ومع ذلك لم يبت يوماً وقد فقد حزمه وقوته بل   وشدته في إنفاذ شوري المسلمين .

المستبد العادل خرافة فمن كان مستبداً ما كان يوماً عادلاً …

ولكن الحازم العادل هو الذي يُصلح أمر الناس .

سيادة الرئيس … أسأل الله أن يصلك صوتي ؛ فهذا ما انتهي إليه اجتهادي الذي أسأل الله أن يُكتب لي سهمٌ في الأجر إن أصاب وأن تُبعَد عنه إن أخطأ .

فإن كان من توفيقٍ فمن الله وإن كان من نقص أو خطأ فمن نفسي واستغفر الله

ستنتصر ثورتنا بإذن الله

عبدالرحمن محمد رضا

mqalati.com

abdoureda@

 _________________________

طالع المقال علي : موقع علامات أون لاين و جريدة 25 يناير و موقع كفرالشيخ و جريدة المصريون

 
تعليق واحد

Posted by في 31 ديسمبر 2012 بوصة مقالات

 

المرشح الرئاسي في مكتب الفريق

كان صاحبنا مرشح الرئاسة يجلس في انتظار دوره للدخول للاجتماع المتفق عليه مع سيادة الفريق عدنان … انفتح باب حجرة الفريق وخرجت منه المذيعة اللامعة تلميس الهويدي وهي بادية الانزعاج مستغرقة في التركيز في “التعليمات” التي أملاها الفريق ؛ حتي أنه عندما ألقي صاحبنا عليها التحية لم تحس به ولم ترد عليه … فابتسم صاحبنا ودخل إلي حجرة الفريق …

– مساء الخيرات يا سعادة الباشا … هتف صاحبنا المرشح الرئاسي وهو يتقدم فاتحاً ذراعيه وعلي وجهه ابتسامة كبيرة

ولكن الفريق الذي اعتاد أن يضع علي وجهه قناع دائم هو خليط من العبوس والتعالي والضجر؛  لم يرد تحية صاحبنا واكتفي بأن يقول : أهلاً يادكتور تفضل … ويشير إليه بالجلوس بطريقة آمرة .

كان صاحبنا المرشح يجلس بأدب ويهز رأسه موافقاً وهو الذي اشتهر بجلسته المتنعتة المتعالية فلم تصطاده الكاميرات إلا وهو واضعاً ساقاً فوق الأخري … إلا هنا في مكتب الفريق فإنه لا يملك إلا أن يجلس بأدب ويقاوم رغبته الملحة في أن يضع ساقاً فوق الأخري كعادته؛ ظل المرشح الرئاسي يومئ برأسه ايجاباً وهو يستمع بانتباه شديد للفريق الجالس علي مكتبه الضخم وممسكاً بسيجاره الكوبي باهظ الثمن … أنهي الفريق كلماته بكلمة “…مفهوم؟” ؛ فردد صاحبنا متلعثماً : “مفهوم يافندم”

قام الفريق من علي كرسيه ماداً يده للأمام بعجرفة متعمدة لينهي الإجتماع قائلاً : “مع السلامة”

فانتفض صاحبنا وهو يتصبب عرقاً وهو يتصنع ابتسامة باهتة ومبتلعاً إهانة الرجل القوي ؛ نظر صاحبنا في عين الفريق ووسع ابتسامته وهو يمد كلتا يديه ليصافح يد الفريق  وهو يردد في تلعثم واضح : “الله يسلمك يافندم ..أأ.. الله يسلمك” ؛  ولكن ملامح الفريق ظلت علي عبوسها وعجرفتها  ؛ سحب الفريق يده من يد صاحبنا بسرعة في قرف متعمد وجلس فوراً متصنعاً الانشغال ؛ أسرع صاحبنا بالانصراف متعثراً في خطواته وهو يعيد تكرار “التعليمات” التي سمعها حتي لا ينسي منها شيئاً …

جلس صاحبنا في سيارته الفارهة ؛ أخذ نفساً عميقاً فلقد شعر بارتياح لأنه عاد لممارسة هوايته في وضع ساق فوق الأخري والحديث بتعالٍ مصطنع

: اطلع يابني علي قناة تي بي تي

: ربنا يوفقك النهاردة يا سعادة الباشا … ردد السائق هذه العبارة مع ابتسامة تملق بلاستيكية عريضة ملأت  وجهة وأظهرت جميع ألوان أسنانه ؛ لكن الابتسامة لم تستطع إخفاء النظرة التي تقفز من عين السائق وتجمع بين الخوف والبغض والطمع

لم يرد صاحبنا لأن ذهنه كان مشغولاً في محاولة التركيز كي لا ينسي أي شيء من تعليمات الفريق ؛ ومع ذلك شرد وهو يحدث نفسه

– ما هذا الذي تفعله ؟! ألم يكبر سنك علي تحمل هذه الإهانات وهذه الحياة المتوترة في نهاية حياتك بدلاً من الاستجمام والراحة واللعب مع الأحفاد ؟!

– حلم حياتي أن أكون الرئيس ؟ أولست أنا أفضل من هذا الح…- تيت – الذي كان رئيساً ؟!!

– لا تخدع نفسك ؛ لن تكون رئيساً أبداً ؛ أنت مجرد خيال مآته … الرئيس الحقيقي هو الفريق المتعجرف

– لا يهم المهم أن أكون رئيساً أمام الناس … الفخر … المجد …

– ولكن ….

قطع تفكيره صوت السائق : وصلنا يا سعادة الباشا

لمح صاحبنا المذيعة تلميس وهي بادية الإحباط والقلق ولم تكلف نفسها عناء الابتسام وهي تمد يديها وتسلم عليه بفتور ؛ وقد بادلها صاحبنا بروداً ببرود … لم تمض دقائق عند حضور الكاميرات إلا وتحول البرود والقرف علي وجهيهما إلي ابتسامة بلاستيكية عريضة … وبدأ اللقاء علي الهواء مباشرة

… دخان السيجار الكوبي يتصاعد أمام شاشة التليفزيون الكبيرة المعلقة علي حائط مكتب الفريق وهو يتابع اللقاء باهتمام

… وتستمر الحملة الرئاسية …

ستنتصر ثورتنا بإذن الله

عبدالرحمن محمد رضا

mqalati.com

abdoureda@

 _________________________

طالع المقال علي : موقع علامات أون لاين

 
أضف تعليق

Posted by في 17 مايو 2012 بوصة مقالات

 

الرأي … والضمير

غداً سأدلي بصوتي لانتخاب رئيس البلاد ؛ والتصويت لمرشحٍ ما في الانتخابات

هو أمانة وشهادة فردية بين العبد وربه ؛ ذلك أن الله أمرنا “وأقيموا الشهادة لله” ؛ وأن الله أمرنا “وأدوا الأمانات إلي أهلها”.

لذا لا يمكن لأحدٍ من الناس أياً كان قدره ومكانته أو لجماعةٍ أياً كان قدرها ومكانتها أو تاريخها وعطائها ؛ أقول لا يمكن أن يُملي عليك أحد شهادتك أو أن يأمرك أن تُخالف ما استقر يقيناً في ضميرك .

لا يقبل الله منا أن نعلم أن فلان أصلح وأنفع ثم نشهد أن شخصاً آخر هو الأصلح فقط لأن الإخوان يروْن ذلك ؛ أو لأن الشيخ فلان يُفتي بذلك ؛ ذلك لا ينجّينا من سؤال الله فهي شهادة وأمانة ونحن مأمورون بأن نقيم الشهادة لله وأن نؤدي الأمانات إلي أهلها .

“كل نفس بما كسبت رهينة” …  فالله سائلنا عن أمانتنا في الاختيار ؛ لن يسأل إدارة الإخوان أو جماعة الشيخ فلان .

من أسوأ أخطاء إدارة الإخوان الحالية أنها أدخلت الشوري فيما ليس محلاً للشوري أصلاً والأسواء أنها تُشرعن ذلك وتأتي بالمسوغات الشرعية “التفصيل” لتبرر هذا الاعتداء علي خصوصيات أفراد الإخوان ؛ بل وتستصدر فتاوي “باطنية” للاستهلاك المحلي في داخل الإخوان لا يجرؤن علي نشرها ؛ مثل فتوي د. البر :”من صوت لأبي الفتوح منكم – أي من الإخوان – فهو آثم ” . من أسوأ ما تفعله هذه الإدارة أنها جعلت من قرارات الجماعة حائلاً بين الإخوان وبين ضمائرهم .

فارق كبير بين أن يخالف رأيي رأي الإخوان ؛ وأن يُخالف ضميري رأي الإخوان 

في الحالة الأولي فإني أتنازل عن رأيي وألتزم برأي الإخوان إعمالاً لمبدأ الشوري

أما في الحالة الثانية فلا يسعني مخالفة ضميري لرأي كائنٍ من كان ؛

المشكلة ليست عندي بل عند من أقحم الشوري فيما لا يدخل في مجالها ؛ بل ويريد أن يُملي عليّ ما يخالف ضميري شاهراً في وجهي سلاح البيعة . أنا لم أبايع أحداً علي أن أشهد بما يُخالف ضميري .

إن الله سائلي عما أشهد به هل أقمت الشهادة لله كما أمرني ؛ هل شهدت بما يُرضي ضميري أم شهدت بما يُرضي فلان وعلان في إدارة الإخوان . هل أديت أمانتي في اختيار الأصلح أم علقتها في رقبة الشيخ الذي أفتي لي فيما لا يحل له أن يفتي فيه .

أكتب هذه الكلمات القاسية إشفاقاً علي إخواني ؛ من أحبهم وقضيت عمري بينهم ؛ ويسوءني أن أراهم علي خطأ .

بالمناسبة أنا لست ضد شخص مرشح الإخوان سواء كان م.خيرت أو د.مرسي فكل منهم له فضل السبق ولهم جهد و عندهم مشروع ؛ ولكني ضد أن يكون للجماعة مرشح من الأساس.
أنا لا أدعوكم إلي انتخاب أو عدم انتخاب مرشح الإخوان … أبداً …
ولكني أدعوكم جميعاً لانتخاب من ترتاح له ضمائركم أيا كان الشخص بمعزل عن وصاية أو تدخل من أحد .

تحكيم ضمائرنا والبحث عما يرضيها دائماً أولي من البحث عن حجج لتبرير خيارات الجماعة وفتاوي المشايخ ؛
لا يريح ضمائرنا أبداً  أن نريح أنفسنا من عناء التفكير وعناء النظر والمقارنة بين المرشحين تحت وهم أن خيار الجماعة أو فتوي الشيخ هي قطعاً الأصح والأفضل .
إرضاء ضمائرنا دائماً أولي  “وإن أفتاك الناس وأفتوك 

استقيموا يرحمكم الله

سأختم بكلمات شيخنا ومعلمنا فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي في رسالته المفتوحة للإخوان :
 الإدلاء بالصوت في الانتخابات أمانة وشهادة، يقوم بها الإنسان لله سبحانه وتعالى، ابتغاء مرضاته، يقول تعالى: (وأقيموا الشهادة لله)، ويقول: (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها)، يجتهد فيها الإنسان أن يراعي ضميره، وأن يراقب ربه، حتى لا يسأله الله عز وجل عن صوته: لماذا لم يعطه لمن يستحق، ولماذا أعطاه لفلان خاصة، فهو أمر ومسؤولية فردية بين العبد وربه.

وهنا أنصح إخواني بألا يتبنوا موقفا معينا، ويتركوا للشباب والأفراد التوجه حسب ضمائرهم، وألا يتعجلوا فتنة بعض أفراد الصف، في وقت نحن أحوج ما نكون فيه إلى جهد كل أخ منهم، فإذا كنا نمدد أيدينا للقريبين معنا فكريا، فأولى بنا أن نحافظ على كوادرنا وأفرادنا، ولعل في هذا التوجه ما يفيد ويكون فيه الخير إن شاء الله، وهو رأي استشرت فيه عددا لا بأس به من أهل العلم والخبرة السياسية فنصحوا به، وألا يشهر في وجه من يجتهد في التصويت إرضاء لضميره سلاح الضغط، أو التهديد بالفصل.”

ستنتصر ثورتنا بإذن الله

عبد الرحمن محمد رضا

mqalati.com

@abdoureda

 
أضف تعليق

Posted by في 25 أبريل 2012 بوصة مقالات

 
 
%d مدونون معجبون بهذه: